النويري

105

نهاية الأرب في فنون الأدب

هجوم الموت عليه « 1 » ، وعملا بالسنّة النبويّة ، وامتثالا لأمر « 2 » رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في الندب إلى الوصيّة ؛ وأشهد على نفسه في حال عقله ، وتوعّك « 3 » جسمه ، وحضور حسّه ، وثبوت فهمه ، وجواز أمره ؛ وهو عالم بأركان الإسلام ، عارف بالحلال والحرام ؛ متمسّك بكتاب اللَّه وسنّة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ؛ عالم بالموت وحقيقته والقبر ومسألته ؛ متيقّن بالبعث والنشور ، والصّراط والعبور ؛ والجنّة والنّار ، والخلود والاستقرار ، غير محتاج إلى تعليم ولا تكرار ؛ أنّ الذين له من الورثة المستحقّين لميراثه « 4 » المستوعبين لجميعه : زوجته فلانة بنة فلان ، التي لم تزل في عصمته وعقد نكاحه إلى الآن ؛ وأولاده منها ، وهم فلان وفلان [ وفلان ] ، بغير شريك لهم في ميراثه ولا حاجب يحجبهم عن استكماله ؛ وأشهد على نفسه أنّ الذي عليه لزوجته كذا وكذا ولفلان كذا وكذا ، وأنّ ذلك باق في ذمّته إلى الآن ؛ وأنّ الذي له من الدّين على فلان كذا وكذا ، وعلى فلان كذا وكذا ، وأنّ ذلك باق في ذمّتهما إلى الآن ، وأنّ الجاري في ملكه كذا وكذا - ويعيّن ماله إن كان - ؛ وأشهد على نفسه أنّه دبّر « 5 » مملوكه فلانا تدبيرا « 6 » صحيحا شرعيّا ، وقال له : « أنت حرّ بعد موتى ، تخرج من ثلث مالي المفسوح لي في إخراجه » ؛ وأشهد على نفسه أنّه أوصى فلان بن فلان ، وجعل له أنه إذا نزل به حادث الموت الذي كتبه اللَّه على خلقه ، وساوى فيه بين بريّته ، يحتاط على جميع موجوده ، ويقبضه

--> « 1 » في الأصل : « به » ؛ واللغة والسياق يقتضيان ما أثبتنا . « 2 » يريد بهذا قوله صلى اللَّه عليه وسلم « ما حق امرئ مسلم له شئ يوصى فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده » انظر شرح المنهج وغيره من كتب الفقه ( كتاب الوصيّة ) . « 3 » لم نجد التوعك بالمعنى المراد هنا فيما راجعناه من كتب اللغة غير كتاب أقرب الموارد ؛ والذي وجدناه « الوعك » بالفتح ثمّ السكون ، وهو أذى الحمى ووجعها . « 4 » في الأصل : « له ولميراثه » ؛ وقوله « له » والواو التي بعدها زيادة من الناسخ . « 5 » التدبير : عتق العبد عن دبر ، أي تعليق عتقه بموت سيده . « 6 » التدبير : عتق العبد عن دبر ، أي تعليق عتقه بموت سيده .